قطب الدين الراوندي

123

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

يقولون المفعولين . والدر : اللبن ، ويقال في الذم « لا در دره » أي لا كثر خيره . وقوله عليه السلام « ويحتلبون الدنيا درها بالدين » مجاز ، أي يقولون : نحن عساكر الاسلام ، وهم يريدون بذلك خير الدنيا وعاجلها . والأجل : ضد العاجل . وقوله « ولن يفوز بالخير إلا عامله » أي متابعة معاوية شر ولا ينال به رضاء اللَّه والجنة ، وفاعل الشر يستحق النار . وجزى يتعدى إلى مفعولين . وقوله « إلا فاعله » أقيم مقام الفاعل ، وجزاء الشر مفعول ثان . وقوله « وأقم على ما في يديك » أي دم على ما أمرتك العمل به وأمضيت حكم يدك عليه ، يقال : أقام الشيء أي أدامه ، من قوله « يقيمون الصلاة » ، وقام بأمر كذا قياما ، يقال : أقم قيام الحازم ، كقوله تعالى « وَالله أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَباتاً » ( 1 ) والحازم من يضبط الأمر ويأخذه بالثقة . والصليب : الشديد ( 2 ) . والبطر : سوء احتمال الغنى والطغيان عند النعمة . والبأساء : الشدة ، والفشل ( 3 ) : الجبان الضعيف ، وبالفتح المصدر . والموجدة أدنى الغضب . والتسريح : الارسال ، يقال : سرحت فلانا إلى موضع كذا أي أرسلته إليه . ونقمت على الرجل : عتبت عليه ، ونقمته : كرهته ، فأنا ناقم فيهما . وأصحر الرجل : أي خرج إلى الصحراء ، وقوله « فأصحر لعدوك » أي

--> ( 1 ) سورة نوح : 17 . ( 2 ) في م : الشدة . ( 3 ) الفشل بكسر الشين : الجبان ، وبالفتح : الجبن والفزع والضعف .